وليوشع ولخمره الحمراء مثل العندم
ولفتية حفوا به * يعصون لوم اللوم *
يسقيهم ظبي أغن * لطيف خلق المعصم
يرمى بعينيه القلوب * كمثل رمى الأسهم *
وقد حدده الثرواني فقال :
بمارة مريم الكبرى * وظل فنائها فقف *
بقصر أبى الخصيب * المشرف الموفي على النجف
فأكناف الخورنق * والسدير ملاعب السلف
إلى النخل المكمم * والحمائم فوقه الهتف
فدع قول العذول وباكر * الصهباء في لطف *
وفيه يقول بكر بن خارجة ( 1 ) :
بمارة مريم وبدير زكى * ومرتوما ودير الجاثليق *
وبالإنجيل يتلوه شيوخ * من القسان في البيت ( 2 ) العتيق *
وبالقربان والصلبان إلا * رثيت لقلبي الدنف المشوق *
أجرني مت قبلك من هموم * وأرشدني إلى وجه الطريق *
فقد ضاقت على وجوه أمري * وأنت المستجار من المضيق *
قال أبو الفرج : هذا الشعر يقوله في غلام امرئ نصراني من أهل الحيرة ، يقال
له : عشير بن البراء الصراف ; وله فيه شعر كثير ، يذكر فيه أعياد النصارى
هامش
( 1 ) مقطوعة بكر بن خارجة هذه وما بعدها إلى آخر الرسم : ساقطة من ز .
( 2 ) في ق : في البلد .