يهيج ذكراه غزال يحله * أغن سحور المقلتين ربيب *
إذا رجع الإنجيل واهتز مائدا * تذكر محزون الفؤاد غريب *
وهاج لقلبي عند ترجيع صوته * بلابل أسقام به ووجيب *
وكان النعمان يركب في كل أحد ( 1 ) إليه ، وفى كل عيد ، ومعه أهل بيته خاصة
من آل المنذر ( 2 ) ، عليهم حلل الديباج المذهبة ، وعلى رؤوسهم أكاليل
الذهب ، وفى أوساطهم الزنانير المفصصة ( 3 ) بالجوهر ، وبين أيديهم أعلام فوقها
صلبان ، وإذا قضوا صلاتهم انصرفوا إلى مستشرفة على النجف ، فشرب
النعمان وأصحابه فيه بقية يومه ، وخلع ووهب ، وحمل ووصل ، وكان ذلك أحسن
منظر وأجمله ( 4 ) .
وفى دير اللج يقول إسماعيل بن عمار ( 5 ) الأسدي :
ما أنس سعدة والزرقاء يوم هما * باللج شرقيه فوق الدكاكين *
تغنيانا كنفث السحر نودعه * منا قلوبا غدت طوع ابن رامين ( 6 ) *
نسقى شرابا كلون النار عتقه * يمسى الأصحاء منه كالمجانين *
هامش
( 1 ) كذا في الأصول والأغاني والمسالك . وفى ج أحواله .
( 2 ) في ج بعد المنذر : من ينادمه ; وفى مسالك الابصار : " ومن ينادمه من أهل
دينه " . والعبارة ساقطة من ق ، ز .
( 3 ) كذا في ز ، والمسالك . وفى ج ، ق : المفضضة ، وهو تحريف .
( 4 ) كذا في ز ، ق . وفى ج والمسالك : وأشرفه .
( 5 ) في الأصول : إسماعيل بن أبي عمار .
( 6 ) قال الأغاني : كان في الكوفة صاحب قيان يقال له ابن رامين ، قدم من الحجاز ،
وكان له جوار يقال لهن سلامة الزرقاء وسعدة وربيحة ، وكن من أحسن الناس
غناء . وقد ذكر أبو الفرج أبياتا من هذه القصيدة ، معظمها غير ما أنشده المؤلف
هنا . على أن المشترك بينهما ، مختلف اللفظ جدا ، وإثبات ذلك كله يطول .