وكان وقع هناك طاعون . ودومة هذه من منازل جذيمة الأبرش ; يدلك ( 1 )
على ذلك قول المخبل يذكر أيام الزباء ، قال ( 2 ) ، وذكر الدهر :
طلب ابنة الزبا وقد جعلت * دورا مسربة ( 3 ) لها أنفاق *
حملت ( 4 ) لها أجلا ولا يخشونه * من أهل دومة رسلة معناق *
حتى تفرعها بأبيض صارم * عضب يلوح كأنه مخراق *
وقال الكميت :
ويوم لقيت به الغانيات * بحيث تباهى الخيام القصورا *
بدومة فالبيع الشارعات * مبدي أنيقا وعيشا غريرا ( 5 ) *
( الدومة ) بفتح الدال ، معرفة بالألف واللام : اسم واد قد تقدم ذكره في
رسم خيبر .
( ودومة الجندل ) بضم الدال ( 6 ) ، وهي ما بين برك الغماد ومكة ،
قال الأحوص :
فما جعلت ما بين مكة ناقتي * إلى البرك إلا نومة المتهجد *
هامش
( 1 ) في ج : يدل .
( 2 ) قال : ساقطة من ج .
( 3 ) في ج : دورا ومشربة وفى ز : دورا ومسربة . والدور المسربة : هي التي لها
أسراب وأنفاق في الأرض وكانت الزباء بنت مدينتين متقابلتين على الفرات ،
وجعلت بينهما أنفاقا .
( 4 ) في ج : كملت .
( 5 ) كذا جاء الشطر الثاني في ز ، ق . والمبدى : البادية . والغرير من العيش :
ما لا يفزع أهله ، يقال عيش غرير ، كما يقال : عيش أبله . وجمعه غران ( انظر
تاج العروس ) . وفى ج : ( مندى ) في مكان : ( مدى ) . و ( غزير ) في مكان :
( غرير ) ، وكلاهما تحريف .
( 6 ) قال الهجري : كل العرب على فتح الراء من رضوى ، وضم الدال من دومة
الجندل ( عن هامش ز ) .