عنه ; ورواه غير واحد عن عائشة وأنس ( 1 ) وجابر بن عبد الله وعمرو بن العاص ،
كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقد روى من طريق ابن جريج ، عن
ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المشرق ذات عرق ( 2 ) .
والصحيح أنه توقيت عمر رحمه الله ; وفى خلافته افتتحت العراق .
رجعنا إلى ذكر ( 3 ) الجحفة :
وقد سماها رسول الله مهيعة أيضا ، قال عليه السلام : " اللهم انقل وبا ( 4 )
المدينة إلى مهيعة " رواه هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عنه . وروى
البخاري من طريق هشام أيضا ، عن أبيه ، عن عائشة ، في حديث هجرة
النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت ( 5 ) : ( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
وعك أبو بكر وبلال ، قالت : فدخلت عليهما ، فقلت : يا أبت ، كيف تجدك ؟
ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت : فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول :
كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله *
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى ( 6 ) يرفع عقيرته ويقول :
هامش
( 1 ) أنس : كذا في ز ، ق ، وهو الصحيح ، وانظر سند هذا الحديث أيضا في رسم
ذي الحليفة . وفى ج ، س : أبى ، وهو تحريف من قلم الناسخ .
( 2 ) نص حديث البخاري في كتاب الحج : " عن ابن عمر رضي الله عنهما : لما فتح هذان
المصران أتوا عمر ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد
لأهل نجد قرنا ، وهو جور عن طريقنا ، وإنا إن أردنا قرنا شق علينا . قال :
فانظروا حذوها من طريقكم . فحد لهم ذات عرق " .
( 3 ) ذكر : ساقطة من س ، ز .
( 4 ) كذا في س ، ز . وفى ق ، ج : وباء ، بالمد .
( 5 ) في س ، ز ، ق : قال .
( 6 ) الحمى : ساقطة من ج . وانظر عبارة الحديث في البخاري في باب هجرة النبي
وأصحابه إلى المدينة ، فهي التي نقلها المؤلف . وقد رواه البخاري أيضا في باب
حرم المدينة ، وفى كتاب المرضى والطب ، بإسقاط لفظ الحمى ; وفى رواية ابن
هشام في السيرة ( طبعة الحلبي سنة 1936 ج 2 ص 239 ) : " قالت : وكان
بلال إذا تركته الحمى اضطجع بفناء البيت " .