وأول دار افتتحت ( 1 ) بخيبر دار بني قمة ، وهي بنطاة ، وهي منزل
الياسر أخي مرحب ، وهي التي قالت فيها عائشة : ما شبع رسول الله صلى الله
عليه وسلم من خبز الشعير والتمر حتى فتحت دار بني قمة .
صح جميع ما أوردته ( 2 ) من كتاب السكوني .
وقال محمد بن سهل ( 3 ) الكاتب : سميت خيبر بخيبر بن قاينة بن
مهلائيل ، وهو أول من نزلها . وقال ابن إسحاق : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر ، سلك على عصر .
هكذا روى عنه ، بفتح العين وإسكان الصاد المهملة ، بعدها راء مهملة ;
وفى بعض النسخ : عصر ، بفتح الصاد .
قال : فبنى له فيها مسجد ; قال : ثم سلك على الصهباء ، ثم أقبل حتى نزل
بواد يقال له الرجيع ، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان ، ليحول بينهم وبين
أن يمدوا ( 4 ) أهل خيبر ، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فكان أول حصن افتتحه رسول الله صلى الله عليه وسلم حصن ناعم ، ثم
القموص ( 5 ) ، حصن بني ( 6 ) أبى الحقيق ، ثم الشق ونطاة والكتيبة ; فلما
افتتح من حصونهم ما افتتح ، وحاز من أموالهم ما حاز ، انتهوا إلى حصنيهم ( 7 ) :
الوطيح والسلالم ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة ، حتى
هامش
( 1 ) في ز : فتحت .
( 2 ) زادت ج بعد أوردته : " في خيبر "
( 3 ) في ق ، ج . سهل بن محمد .
( 4 ) أن يمدوا : ساقطة من ج .
( 5 ) في ز . الغموص ، بالغين . تحريف .
( 6 ) كذا في ز والسيرة لابن هشام في غزوة خيبر . وفى ق ، ج : ابني .
( 7 ) في ج : حصنهم .