التي أعرس بها ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي من خيبر على بريد ،
وحصن خيبر الأعظم القموص ، وهو الذي فتحه علي بن أبي طالب رضي الله عنه
، وأسفله مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهناك نطاة والشق ، وهما
واديان ، بينهما أرض تسمى السبخة والمخاضة ، تفضى إلى مسجد رسول الله
صلى الله عليه وسلم الأعظم ، الذي كان طول ( 2 ) مقامه بخيبر فيه ، وبنى عيسى
ابن موسى هذا المسجد ، وأنفق فيه مالا جليلا ( 3 ) وهو على طاقات معقودة ،
وله رحاب ( 4 ) واسعة ، وفيه الصخرة التي صلى إليها رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وهو أول نطاة ; وهذا المسجد يسمى المنزلة ، وفيه تصلى الأعياد اليوم .
وفى ( 5 ) نطاة حصن مرحب وقصره ، وقع في سهم الزبير بن العوام .
وبالشق عين تسمى الحمة ، وهي التي سماها النبي صلى الله عليه وسلم قسمة
الملائكة ، يذهب ثلثا مائها في فلج ، والثلث الآخر في فلج ، والمسلك واحد ;
وقد اعتبرت منذ زمان ( 6 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ، يطرح فيها
ثلاث خشبات ( 7 ) ، أو ثلاث تمرات ، فتذهب اثنتان في الفلج الذي له ثلثا مائها ،
وواحدة في الفلج الثاني ، ولا يقدر أحد أن يأخذ من ذلك الفلج أكثر من
الثلث ، ومن قام في الفلج الذي يأخذ الثلثين ، ليرد الماء ( 8 ) إلى الفلج الثاني ،
غلبه الماء وفاض ، ولم يرجع إلى الفلج الثاني شئ يزيد على الثلث ، والعين
العظمى بالنطاة تسمى اللحيحة .
هامش
( 1 ) في ج : فيها .
( 2 ) طول : ساقطة من ج ، ق .
( 3 ) في ج : جزيلا .
( 4 ) في ز : درجات .
( 5 ) في ز : من نطاة .
( 6 ) في ج . زمن .
( 7 ) في ج . خشيبات .
( 8 ) الماء : ساقطة من ج .