تربعنا الجزيرة بعد قيس * فأضحت وهي من قيس قفار *
رأت ثغرا تحيط به المنايا * وأكبد ما يغيره الغيار *
تسامى ماردون به الثريا * فأيدي الناس دونهم قصار *
قوله " وأكبد " يعنى حصنا مرتفعا في السماء . يقول : لا يغير عليه أحد ،
ولا يصيب منه شيئا . وماردون : مدينة بالجزيرة .
( خاخ ) بخاء معجمة بعد الألف : موضع قدم تقدم ذكره في رسم النقيع ( 1 ) ;
وهو الذي ينسب إليه روضة خاخ ، قال الأحوص :
نظرت على فوت فأوفى ( 2 ) عشية * بنا منظر من حصن عمان يافع ( 3 ) *
لأبصر أحياء بخاخ تصمنت * منازلهم منها التلاع الدوافع ( 4 ) *
( 5 ) وقال علي بن أبي طالب : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد ( 6 )
والزبير بن العوام ، وكلنا فارس ، وقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن
بها امرأة من المشركين ، معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين .
قال : فأدركناها تسير على بعير لها ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) في الأصول : " البقيع " بالباء بدل النون ; وهو خطأ من المؤلف ، نبهنا عليه
مرارا في هذا الجزء . وانظر صفحة 266 من الجزء الأول ، ففيها مقنع .
( 2 ) في ق ، ج : وأوفى .
( 3 ) في ج : نافع . تحريف .
( 4 ) في ز : الروافع .
( 5 ) من هنا يبتدئ الجزء الثاني من المخطوطة التي أسميناها ( ق ) ، وهي في ثلاثة
أجزاء ، الأول منها بخط نسخي شرقي ; والثاني والثالث بخط مغربي . ( وانظر
وصف النسخة كاملا في مقدمة الجزء الأول من مطبوعتنا هذه ) .
( 6 ) لم يذكر ابن هشام في السيرة : أبا مرثد ، انظر سيرة ابن هشام ، ج 4 ، صفحتي
41 ، 42 طبعة الحلبي سنة 1936 م . وذكر ياقوت في معجم البلدان في رسم
خاخ : المقداد ، بدل أبى مرثد .