من قرى شيراز ، ينسب إليها جماعة من العلماء ، منهم الفضل بن حماد الخبري ،
يروى عن سعيد بن أبي ( 1 ) مريم ، وسعيد بن عفير ( 2 ) .
قال الهمداني : سار تبع أبو كرب في غزوته الثانية ، فلما أتى موضع الحيرة ،
خلف هناك مالك بن فهم بن غنم بن دوس على أثقاله ، وتخلف معه من ثقل
من أصحابه ، في نحو اثنى عشر ألفا ، وقال تحيروا هذا الموضع ، فسمى الموضع
الحيرة . فمالك أول ملوك الحيرة وأبوهم ; وكانوا يملكون ما بين الحيرة والأنبار ( 3 )
وهيت ونواحيها ، وعين التمر وأطراف البراري : الغمير والقطقطانة وخفية .
وكان مكان الحيرة من أطيب البلاد ، وأرقه هواء وأخفه ماء وأعذاه ( 4 ) تربة ،
وأصفاه جوا ، قد تعالى عن عمق ( 5 ) الأرياف ، واتضع عن حزونة الغائط ( 6 ) ،
واتصل بالمزراع والجنان والمتاجر العظام ، لأنها كانت من ظهر البرية على
مرفإ سفن البحر ، من الصين والهند وغيرهما ، قال أبو دواد يصفها :
ودار يقول لها الرائدون * ويل أم دار الحذاقي دارا *
فلما وضعنا بها بيتنا * نتجنا حوارا وصدنا حمارا *
وبات الظليم مكان الفصيل يسمع منه ( 7 ) بليل عرارا
ونهر الحيرة مدفوق ( 8 ) من الفرات إلى النجف .
( بثق الحيري ) : معروف ، منسوب إلى رجل من أهل الحيرة . وقد كانوا
ينسبون إلى الحيرة حاري ، يقلبون الياء ألفا ، كما قالوا في طيئ : طائي .
هامش
( 1 ) أبى : ساقطة من ج .
( 2 ) في س : عفر .
( 3 ) في ج : إلى الأنبار .
( 4 ) في ج : وأعدله . وفى ز : وأغذاه . تحريف .
( 5 ) في س ، ج : عمق . تحريف .
( 6 ) في ج : الغايظ .
( 7 ) في ج : تسمع .
( 8 ) في ج ، ز : مدفون ، تحريف .