منهم ، فإنهم يقرون بنسبهم ، ويعرفون أصلهم ، فقال لقيط بن يعمر ( 1 ) الأيادي
وهو يحضض إيادا على كسرى ، ويعيرهم صنيعهم :
ولا يدع بعضكم بعضا لنائبة * كما تركتم بأعلى بيشة النخعا *
قال هشام : وقد روينا في النخع وثقيف ، وفى نزولهما منازلهما بأبدانهما ،
حديثا آخر .
قال هشام : أم النخع بن عمرو : بنت عمرو بن الطمثان ، وهذا خلاف قولهم .
وأم ثقيف : بنت سعد بن هذيل بن مدركة .
قال هشام : حدثني الكلبي عن أبي صالح ، قال : ذكر ثقيف والنخع يوما
عند ابن عباس ، فقال : إن ثقيفا والنخع ابنا خالة ، وإنهما خرج في نجعة ومعهما
غنيمة ( 2 ) لهما ، فيها شاة ، معها جدي لها ، فعرض لها مصدق ( 3 ) لبعض ملوك
اليمن ، فأرادهما على أخذ الشاة ذات الجدي ، فقالا له : خذ منها ما شئت ، فقال :
هذه الشاة الحلوب . قالا : إنما نعيش ويعيش جديها منها ، فخذ غيرها ، فأبى .
قال : فنظر أحدهما إلى صاحبه ، وهما بقتله ، فأشار أحدهما إلى صاحبه أن ارمه ،
فرماه بسهم ، ففلق قلبه ، ثم قال أحدهما لصاحبه : والله ما تحملنا أرض واحدة ،
فإما أن تغرب وأشرق ، وإما أن تشرق وأغرب ، فقال قسى ، وهو ثقيف :
فإني أغرب ، وقال النخع ، واسمه جسر : فإني أشرق . قال : فمضى النخع حتى
نزل بيشة باليمن ، فلما كثر ولده تحول إلى الدثينة ( 4 ) ، فهي منازلهم إلى اليوم ،
ومضى قسى حتى أتى وادي القرى ، فنزل بعجوز يهودية كبيرة ، لا ولد لها ،
هامش
( 1 ) في الأصول : " معبد " . وهو تحريف .
( 2 ) غنيمة : قطعة يسيرة من الغنم .
( 3 ) المصدق : العامل الذي يجمع الأموال للحكومة .
( 4 ) في ج : " الدثنية " وهو تحريف .