العنقنقل ، وبطن الوادي هو يليل ، وبين بدر وبين العقنقل الكثيب الذي
خلفته قريش . والقليب ببدر هو في العدوة ( 1 ) الدنيا من بطن يليل إلى المدينة .
ومن حديث الزهري ، عن أبي حاتم ( 2 ) ، عن سهل بن سعد ، قال : قال لي
أبو أسيد : يا بن أخي ، لو كنت ببدر ومعي بصري ، لأريتك الشعب الذي
خرجت علينا منه الملائكة من غير شك ولا تمار . وقال كعب بن مالك ،
يذكر يوم بدر :
وببئر بدر ، إذ نرد وجوههم * جبريل تحت لوائنا ومحمد *
وقال أمية بن أبي الصلت يرثي من أصيب ببدر من قريش :
ماذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح !
* بدلان * بفتح أوله وثانيه ، على بناء فعلان : موضع باليمن ; قال امرؤ القيس :
ديار لهند والرباب وفرتنى * ليالينا بالنعف من بدلان *
* البديع * أرض من فدك ، وهي مال المغيرة ( 3 ) بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام بن المغيرة المخزومي . وكان المغيرة هذا أجود أهل زمانه ، وكان ابن هشام
ابن عبد الملك بن مروان يسومه ماله ببديع هذا ، لغبطته به ، فلا يبيعه إياه ،
إلى أن غزا معه أرض الروم ، وأصاب الناس مجاعة في غزاتهم ، فجاء المغيرة إلى
ابن هشام ، وقال له : قد كنت ( 4 ) تسومني مالي ببديع ، فآبى أن أبيعكه ، فاشتر
منى نصفه . فاشترى منه نصفه بعشرين ألف دينار ، وأطعم بها المغيرة الناس ;
فلما رجع ابن هشام من غزاته قال له أبوه : قبح الله رأيك ، أنت ابن أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) في ج : " بالعدوة " .
( 2 ) كذا في ق . وفى ج : حازم .
( 3 ) في ج : " للمغيرة " . وسقطت الكلمة من ق .
( 4 ) كنت : ساقطة من ج .