إذا أصبحت بالجلس في ظل خيمة * وأصبح أهلي بين شطب وبدبد *
وقال تأبط شرا :
عفا من سليمى ذو عنان فمنشد * فأجراع مأثول خلاء فبدبد *
* بدر * ماء على ثمانية وعشرين فرسخا من المدينة ، في طريق مكة ; ومنازل
هذه المسافة ومحالها مفصلة في رسم العقيق ; ومن بدر إلى الجار ستة عشر ميلا ;
وميرتها من الجار . وببدر عينان جاريتان ، عليهما الموز والعنب والنخل ;
قال عبد الله بن جعفر بن مصعب الزبيري ، عن مصعب بن عبد الله : كان
قريش بن بدر بن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة ، دليل بني كنانة
في تجاراتهم ، فكان يقال قدمت عير قريش ، فسميت قريش به . قال : وهو
صاحب بذر ، الذي لقي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي قريش ، أنبط
هنالك بئرا ، فنسبت إليه . وروى زكرياء عن الشعبي ، قال : سميت بدرا
لأنه كان ماء لرجل من جهينة اسمه بدر . قال الواقدي : فذكرت ( 1 ) ذلك
لعبد الله بن جعفر ، ومحمد بن صالح ، فأنكراه ، وقالا : لأي شئ سميت
الصفراء ؟ ولأي شئ سمى الجار ؟ إنما هو اسم لموضع . قال وذكرت ذلك
ليحيى بن النعمان الغفاري ، فقال : سمعت شيوخنا من غفار يقولون : هو ماؤنا
ومنزلنا ، وما ملكه أحد قط يقال له بدر ، وما هو من بلاد جهينة ، إنما هو
من بلاد غفار . قال الواقدي : وهو المعروف عندنا .
قال الضحاك : بدر ماء عن يمين طريق مكة ، بينها وبين المدينة . وبدر
يذكر ولا يؤنث ، جعلوه اسم ماء .
قال ابن إسحاق : نزلت قريش بالعدوة القصوى من الوادي ، خلف
هامش
( 1 ) في ز : قد ذكرت .