عن ابن عباس فيها روايتان : إحداهما أن الأيكة من مدين إلى شغب وبدا ;
والثانية أنها من ساحل البحر إلى مدين . قال : وكان شجرهم المقل ; والأيكة
عند أهل اللغة : الشجر الملتف ، وكانوا أصحاب شجر ملتف . وقال قوم الأيكة :
الغيضة ، وليكة : اسم البلد حولها ، كما قيل ( 1 في مكة وبكة 1 ) . قال أبو جعفر
ابن النحاس : ولا يعلم " ليكة " اسم بلد .
* أيل * بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : موضع قبل أريك ، من ديار غنى ;
وقد تقدم ذكر ( 2 ) أريك ; قال الشماخ :
تربع أكناف القنان فصارة * فأيل فالماوان فهو زهوم *
وقال أرطاة بن سهية :
فهيهات وصل من أميمة دونه * أريك فجنبا أيل فالفوارع *
وقد رأيته في كتاب موثوق به : " فجنبا آيل " بمد الهمزة ، على بناء فاعل ،
ولعلهما لغتان . ووقع في كتاب الأيام لأبي عبيدة ، في مقتل عمير بن الحباب
بالثرثار : " فأدركوا بني تغلب برأس الإيل " بكسر الهمزة ، وفتح الياء ،
هكذا ضبط عن أبي على ( 3 ) ، وانظره في رسم الثرثار .
* أيلة * بفتح أوله ، على وزن فعله : مدينة على شاطئ البحر ، في منصف
ما بين مصر ومكة . هذا قول أبى عبيدة ، وقد أنشد قول حسان :
ملكا من جبل الثلج إلى * جانبي أيلة من عبد وحر *
قال : وجبل الثلج بدمشق . يعنى عمرو بن هند ، وحجر بن الحارث الكندي
وقال محمد بن حبيب وقد أنشد قول كثير :
هامش
( 1 - 1 ) في ج : " لمكة بكة " .
( 2 ) سقطت الكلمة من ج .
( 3 ) زادت ج بعد أبي على هذه العبارة : " القالي ، ولعله موضع آخر " .