لو كنت بالطبسين أو بألالة * أو بربعيص مع الجنان الأسود *
الطبسان : من أداني خراسان . وبربعيص : من حمص . والجنان : سواد
الناس وما غطى منهم الديار ; يقال : ادخل في جنان الناس .
* إلاهة * بكسر أوله ، على وزن فعالة : قارة بالسماوة من دار ( 1 ) كلب ، وهي
بين ديار تغلب والشام ، قال الفراء : إلاهة : لما جعلوه اسما للبقعة زادوا الهاء ;
وكان جبل يسمى أسود ، فقيل أسودة كذلك ( 2 ) ; وقيل إلاهة على غير أنثى ،
جعل مصدرا ; وعلى هذا يقرأ " ويذرك وإلهتك ( 3 ) ، قال أفنون التغلبي :
لعمرك ما يدرى امرؤ كيف يتقى * إذا هو لم يجعل له الله واقيا *
كفى حزنا أن يرحل القوم غدوة * وأترك ( 4 ) في أعلى إلاهة ثاويا *
وكان أفنون قد لقي كاهنا في الجاهلية ، فقال له إنك تموت بموضع يقال له
إلاهة ، فمكث ما شاء الله ، ثم إنه سافر في ركب إلى الشام ، فلما انصرفوا
ضلوا الطريق ، فقال له ( 5 ) بعض من استهدوه ( 6 ) : سيروا ، فإذا أتيتم مكان
كذا وكذا ، حبالكم ( 7 ) الطريق ، ورأيتم إلاهة . فلما أتوها نزل أصحابه ،
وأبى أن ينزل معهم ، فبينا ناقته ترتعي إذ لدغتها أفعى في مشفرها ، فاحتكت
بساقه ، والأفعى متعلقة بمشفرها ، فلدغته في ساقه ، فقال لأخ كان معه :
احفر لي قبرا ، فإني ميت ، وقال هذا الشعر ، وهي أبيات .
* ألبان * على وزن أفعال ، كأنه جمع لبن : موضع في ديار بني هذيل . قال
هامش
( 1 ) في ج ، ق ، ز " ديار " .
( 2 ) كذلك : زيادة عن ق .
( 3 ) كذا في س وهي قراءة لابن عباس نقلها اللسان وتاج العروس ، وفى ج
" ويذكر إلهتك " .
( 4 ) في ج " وأصبح " .
( 5 ) في ق ، ج " لهم " .
( 6 ) في ج " استدلوه " .
( 7 ) في ج " حيالكم " ، وهو تحريف .