جمعت فقالت الأشمسات ، أرادت الجبل وما يليه من البقاع . ومن رواه
أشمس بضم الميم ، فقد يمكن أن يريد جمع شمس . وهو ماء معروف ، قد
ذكرته في موضعه من حرف الشين ، وانظره أشمس في رسم الثلماء .
* الأشهبان * تثنية أشهب : جبلان متقابلان بنجد ; قال حميد بن ثور :
صدور ودان ( 1 ) فأعلى تنضب * فالأشهبين فجمال فالمجج *
* أشى * بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد الياء أخت الواو ، على لفظ التصغير :
واد أو جبل في بلاد بني ( 2 ) العدوية من بني تميم . قال الرياشي : وأوطانهم
ببطن الرمة . وقال عمارة بن عقيل : أشى وادي البراجم . وقال عمر بن شبة :
أشى : بلد قريب من اليمامة ، وقال زياد بن حمل ، وهو المرار العدوي ( 3 ) ،
وأتي اليمن ، فنزع إلى وطنه :
هامش
( 1 ) في ق : " غدير دوكان " وفى ج : " صدور دودان " وكلاهما محرف .
( 2 ) الكلمة ساقطة من ج .
( 3 ) البيتان المذكوران بعد من قصيدة طويلة ، ذكرها في الحماسة : ( 3 : 180 )
واختلف في قائلها ; فقيل هو زياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن حريث . وقيل
زياد بن منقذ المدوي التميمي ; وقد ذكر القولين التبريزي في شرح الحماسة ،
والعيني في شرح الشواهد الكبرى . وذكر ياقوت أنها لزياد بن منقذ أخي المرار
العدوي التميمي ; واضطربت عبارة أبى عبيد البكري هنا ، فنسبها لزيادة بن
حمل ، وجعله هو المرار ، وليس بصحيح ، وإنما الصحيح ما قاله ياقوت . وقال
الرضى في شرح شواهد الشافية إنها لزياد بن منقذ ، وإنه كان قد نزل بصنعاء
اليمن فاجتواها ، ولم توافقه ، فذمها في هذه القصيدة ، ومدح بلاده وأهله ،
وذكر اشتياقه إلى قومه ووطنه ببطن الرمة من بلاد بني تميم . وفى هذه
القصيدة يقول :
يا ليت شعري متى أغدو تعارضني * جرداء سابحة أو سابح قدم *
نحو الأميلح من سمنان مبتكرا * بفتية فيهم المرار والحكم *
تمنى أن يكون في بلاده راكا إلى الأميلح مع أخويه المرار والحكم ومع
أصحابه . فليس هو المرار إذن كما قال المؤلف .