مواضع دون الغيران ، تكون في لهوب الجبال ولهوب الأودية ، يوكر ( 1 ) فيها
الطير . ومن حديث مسعود بن خالد ، عن أبيه ( 2 ) خالد بن عبد العزيز بن سلامة ،
أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليه بالجعرانة ، فأجزره ، أي دفع إليه شاة
فذبحها ; ثم بدت للنبي صلى الله عليه وسلم العمرة ، فأرسل خالدا إلى رجل من
أصحابه يقال له مخرش بن عبد الله ، والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ خائف
من دخول مكة ، فسار به طريقا يعدله عما يخاف ، حتى بلغوا أشقاب ، فقال :
يا مخرش ، من هذا المكان إلى الكر وما والاه لخالد ، وما بقي من الوادي
فهو لك يا مخرش . ثم إنه صلى الله عليه وسلم فحص في الكر بيده ، فانبجس
الماء ، فشرب ، ثم مضى حتى قضى نسكه ، وأصبحوا عند خالد راجعين ،
وأحله مخرش ، يعنى حلقه ( 3 ) .
* الأشمذ * بفتح أوله ، وبالميم والذال المعجمة ، على وزن أفعل : جبل تلقاء
خيبر قد ذكرته وحليته عند ذكر ( 4 ) خيبر ، فانظره هناك . وهما أشمذان ،
جبلان لأشجع ، وانظره في رسم تيماء .
* أشمس * بفتح أوله وإسكان ثانيه ، وفتح الميم وضمها معا ، بعدها سين مهملة ،
على وزن أفعل وأفعل ، وهو جبل في شق بلاد بني عقيل ; قالت ليلى الأخيلية :
ولم يملك الجرد الجياد يقودها * بسرة بين الأشمسات فأيصر *
هامش
( 1 ) في ج : " يكر " .
( 2 ) في ج ، س : " ومن حديث عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن خالد بن عبد العزى " ،
بإقحام كلمة " عن " قبل " خالد " .
( 3 ) كذا في س ، ز وهو الصحيح : وفى ج ، ق " خلفه " .
( 4 ) في ج : " في رسم " .