والعرض بفتح العين المهملة : صفح الجبل وناحيته . وكان عبد الملك قد اتخذ
في خلافته بحورة الشامية منزلا يقال له ذو الحماط ، لان موضعه كان شجيرا
بالحماط . وبحورة الشامية هذه كان ينزل محمد بن جعفر الطالبي ، في بقاع
بني دينار ، أيام كان يقاتل ابن المسيب . والحورة : الشعب في الوادي . ومن
أودية الحورة واد ينزع في الفقارة ، سكانه بنو عبد الله بن الحصين الأسلميون
والخارجيون ، رهط الخارجي الشاعر ، وهم من عدوان ، تزعم جهينة أنهم
حالفوهم في الجاهلية . وبأسفل الحورة عين عبد الله بن الحسن ، التي تدعى
سويقة ، ثم تنفذ بين السفح والمشاش . وبها ذات الشصب . وبها المليحة .
وبأسفل المليحة هضبة يقال لها الحياء ( 1 ) ، لكثرة نحلها - والجياء : موضع
بيوت النحل - وهي بين شويلة وبين الحورة ، فيها نقب يقال له العويقل ،
وفى العويقل يقول ابن أذينة :
ليت العويقل سدته بجمتها * ذات الجياء عليه ردم ماجوج ( 2 ) *
فيستريح ذوو الحاجات من غلظ * ويسلكوا السهل ممشى ( 3 ) كل منتوج *
فأجابه الخارجي :
خلوا الطريق إليه إن زائره * والساكنين به الشم الأباليج *
ما زال منذ أزال الله موطئه * ومنذ أذن أن البيت محجوج *
يهدى له الوفد وفد الله مطربة * كأنها شطب بالقد ( 4 ) منسوج *
وكيف يوثقه سدا وهم لهم * لبيك لبيك تكبير وتثجيج *
هامش
( 1 ) لعلها محرفة عن الحبيا ، وهي اسم موضع بالشام ، كما يفيده كلام المؤلف في الحبيا .
( 2 ) كذا في ز ، ق ، وفى س : " يأجوج " .
( 3 ) في ج : " يمشى " ، وهو تحريف .
( 4 ) كذا في ق ، ج ، ز . وفى س : " القز " .