طبيبا لعبد الملك بن مروان ، وهم ( 1 ) إخوة الربعة من بني ( 2 ) جهينة . ومن
أودية الأشعر حورتان : الشامية واليمانية ، وهما لبني كليب بن كثير المذكورين ،
وبنى عوف بن ذهل الجهنيين أيضا . وبحورة اليمانية واد يقال له ذو الهدى ،
سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك أن شداد بن أمية الذهلي ،
قدم عليه بعسل أهداه له ، فقال : من أين شرت هذا ؟ فقال : من واد
يقال له ذو الضلالة ، فقال : بل ذو الهدى . وبها ( 3 ) المخاضة ، وهي بقاع
كانت لقوم من جهينة ، ثم صارت لعبد الرحمن بن محمد بن غرير ( 4 ) ، وهي التي
يقول فيها ابن بشير الخارجي :
ألا أبلغا أهل المخاضة أنني * مقيم بزورا آخر الدهر معتمر *
وكانت وعرة ، وبها غرض يستخرج منه الشب ; والغرض : شق في أعلى
الجبل ، أو في وسطه ، قال الشاعر :
يا كأس ما ثغب ( 5 ) برأس ممنع * نزل أضر غروضه شؤبوب *
بألذ منك شريعة وبشامه * نديان ( 6 ) يقصر دونه ( 7 ) اليعقوب *
هكذا نقل السكوني ; والمعروف عند اللغويين ، أن الغرض بفتح الغين
المعجمة ، وإسكان الراء المهملة : الشعيبة في الوادي ، والجمع غرضان .
هامش
( 1 ) كذا في ز ، ق . وفى ج ، س : " وأخوه " .
( 2 ) هذه الكلمة زيادة ساقطة من س .
( 3 ) في س : " ولها المحاضة " . تحريف .
( 4 ) كذا في ز . وفى ج : " غوبر " . وفى ق : " عزيز " . وفى س : " عزير " .
( 5 ) كذا في س ، ق . وفى ج " نقب " وهو تحريف .
( 6 ) كذا في ق ، ز والحيوان للجاحظ ; وفى س ، ج : " ثديان " . وفى تاج
العروس : " عال " .
( 7 ) كذا في ز ، ق ، وتاج العروس . وفى س ، ج : " دونها " .