لابتاها ، اللتان ورد فيهما الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إني أحرم
ما بين لابتي المدينة : أن يقطع عضاهها ، أو يقتل صيدها " . وفى الحديث :
" قال جبريل : يا محمد إن شئت جمعت الأخشبين عليهم . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : دعني أنذر أمتي " . ومن حديث مالك عن محمد بن عمران الأنصاري
عن أبيه أنه قال : " عدل إلى عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق
مكة ، فقال : ما أنزلك تحت هذه السرحة ؟ فقلت : أردت ظلها . فقال : هل
غير ذلك ؟ فقلت : ما أنزلني غير ذلك . فقال عبد الله بن عمر : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : إذا كنت بين الأخشبين من منى - ونفح بيده ( 1 ) نحو
المشرق - فإن هناك واديا يقال له السرر ، به سرحة سر تحتها سبعون نبيا " .
ويقال أخشب وخشباء على التأنيث ، قال كعب بن مالك ( 2 ) :
فاسأل الناس لا أبالك عنا * يوم سالت بالمعلمين كداء *
وتداعت خشباؤها إذ رأتنا * واستخفت من خوفنا الخشباء *
ورأى ما لقين منا حراء * فدعا ربه بأمن حراء *
وأخاشب الصمان : جبال اجتمعن بالصمان ، في محلة بني تميم ، ليس قربها
أكمة ولا جبل . وقال الزبير : الأخشبان والجبجبان : جبلا مكة ، ويقال ( 3 ) :
ما بين جبجبيها أكرم من فلان .
* الأخضر * على لفظ الجنس من الألوان : موضع فيه مسجد لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، على أربع مراحل من تبوك . وانظره في رسم شدخ .
هامش
( 1 ) أشار بيده .
( 2 ) الأبيات لبشير بن عبد الرحمان بن كعب بن مالك الأنصاري ، كما في لسان العرب .
( 3 ) " ويقال " : ساقطة من ج .