قد بلغنا حيث أمرنا قال : أجل ، ثم أمر أناهيد بنت أعنق ، امرأة كان يهواها ، أن تفتح الباب ، وقال لها كل ما دخل دارك فهو لك ، وأقام بالأهواز ودعا ندماء كانوا له من فتيان العرب ، فلم يبق ظريف ولا مغن إلا أتاه ، واستماحه جماعة قصدوه من أهل البصرة والكوفة والشام فأعطاهم ، ولم يفارق أناهيد ومعه شيء من المال ، وجعل القوم يسألونه عن عبيد الله بن أبي بكرة وكيف هو وأخلاقه " وجوده " فقال :
يسائلني أهل العراق عن الندى * فقلت عبيد الله حلف المكارم
فتى حاتمي في سجستان رحله * وحسبك جوداً أن يكون كحاتم
سما لينال المكرمات فنالها * بشدة ضرغام وبذل الدراهم
وحلم إذا ماسورة الحرب أطلقت * حبا القوم عند الفادح المتفاقم
وإن له في كل حي صنيعة * يحدثها الركبان أهل المواسم
دعاني إليه جوده ووفاؤه * ومن دون مسراه عداة الأعاجم
فلم أثوِ إلا جمعة في جواره * ويومين حلا من ألية آثم
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 95
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٩٥