( 144 )
لقي أبو دلامة أبو دلف في مصادله وهو والي العراق فأخذ بعنان فرسه وأنشد :
إني حلفت لئن رأيتك سالماً * بقرى العراق وأنت ذو وفر
لتصلين على النبي محمد * ولتملأن دراهماً حجري
فقال : أما الصلاة على النبي محمد فصلى الله عليه وسلم . وأما الدراهم فلا . قال له : جعلت فداك لا تفرق بينهما بالذي أسأله أن لا يفرق بينك وبين النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فاستسلفها أبو دلف وصبت في حجره حتى أثقلته .
( 145 )
الشيباني قال : نظر زياد إلى رجل من ضبة يأكل أكلاً قبيحاً ، وهو أقبح الناس وجهاً . فقال له : يا أخا ضبة كم عيالك ؟ قال : سبع بنات أنا أجمل منهن وهن آكل مني . فقال زياد : لله دره ما ألطف سؤاله . أفرضوا لكل واحدة منهن مائة وخادماً ، وعجلوا له ولهن بأرزاقهم . فخرج الضبي وهو يقول :
إذا كنت مرتاد السماحة والندى * فبادر زياداً أو أخاً لزياد
يجيبك امرؤ يعطي على الحمد ماله * إذا ظن بالمعروف كل جواد
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 235
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٣٥