فإنك كلما غنيت صوتاً * ذكرت أحبتي وذكرت داري
فإن هم يقتلوك طلبت ثأري * بقتلهم لأنك في جواري
فأخذ حبيب سهماً فرماها فأثبتها فماتت ، فقال له زياد قتلت جاري ، بيني وبينك الأمير المهلب ثم أتى المهلب فأخبره فقال : يا حبيب ادفع إلى أبي أمامة ألف دينار قال حبيب : أعز الله الأمير كنت ألعب . فقال : أمع هذا لعب ؟ جار أبي أمامة جاري ، فدفع إليه حبيب ألف دينار فقال زياد الأعجم :
فلله عيناً من رأى كقضية * قضاها فأمضاها الأمير المهلب
قضى ألف دينار بجار أجرته * من الطير حضان على البيض ينعب
رماه حبيب بن المهلب رمية * فأنفذه بالسهم والشمس تغرب
فألزمه عقل القتيل بزجرة * وقال حبيب إنما كنت ألعب
فقال زياد لا يروع جاره * وجارة جاري مثل جاري وأقرب
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 205
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٢٠٥