حكاية وروي أن الشافعي لم مرِض مرَض موته قال : مُروا فلاناً بغسلي . فلما توفي بلغه خبر وفاته فحضر وقال : ايتوني بتذكرته فأُتي بها فنظر فيها فإذا على الشافعي رضي الله عنه سبعون ألف درهم فكتبها على نفسه " وقضاها عنه " ، وقال : هذا غُسلي إياه أي أنه إنما أراد هذا .
( 91 )
وقال الشافعي رحمه الله : لا أزال أحب حماد بن أبي سليمان لشيء بلغني عنه ، " ذلك " أنه كان يوماً راكباً حماراً له فحركه فانقطع زره ، فمر على خياط فأراد أن ينزل إليه يسوي زره . فقال الخياط : والله لا نزلت ، وقام إليه وسوى زره ، وهو راكب ، فأخرج إليه صرة فيها عشرة دنانير ، فسلمها إلى الخياط واعتذر إليه من قلتها .
( 92 )
عن الربيع بن سليمان أنه قال : أخذ رجل بركاب الشافعي رضي الله عنه فقال : يا ربيع أعطه أربعة دنانير واعتذر إليه عني .
( 93 )
ويروى أن طلحة الطلحات خرج في يوم صائف فأصابه الحر فعطش ، فنظر إلى دار لها فناء حسن ، وظل ممدود ، فعدل إليها ، وجلس
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 178
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٧٨