( 96 )
وقال حذيفة العدوي : انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لي ، ومعي شيء من ماء ، وأنا أفول إن كان به رمق أسقيته ، ومسحت به وجهه . فإذا أنا به فقلت : أَسقيك ماء فأشار أي نعم . فلما هم أن يشرب إذا برجل يقول : آه آه ، فأشار ابن عمي أن أنطلق به إليه " قال فجئته " ، فإذا هو هشام بن العاص ، فقلت : أسقيك . فسمعني آخر فقال : آه آه ، فأشار هشام أن أنطلق به إليه فجئته . فإذا هو قد مات فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات ، ثم رجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات .
( 97 )
ودخل رجل على سالم بن قتيبة الباهلي يكلمه في حاجة فوضع نصل سيفه على إصبع سالم واتكأ عليه . وجعل يكلمه في حاجته وقد أدماه ، وسالم صابر فلما فرغ الرجل من حاجته وخرج دعا سالم بمنديل فمسح الدم عن إصبعه وغسله ، فقيل له : هلا نحّيت رجلك أصلحك الله أو أمرته برفع سيفه عنه ؟ فقال : خشيت أن أقطعه عن حاجته .
( 98 )
وذكر خزيم بن أبي يحيى المزني أن الرشيد دعاه يوماً ليأكل معه فلما توسط الأكل رفع رأسه إلى رجل يكلمه بالفارسية . قال فقلت :
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 180
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١٨٠