الألسنة ، وتصدع الأفئدة ، وأيم الله لقد عظمت الجريرة ، وانقطعت الحجة ، وساء الظن ، ولم يبق إلا عفوك أو انتقامك ، وأنت إلى العفو أقرب ، وهو بك أشبه وأليق ثم أنشده :
أرى الموت بين السيف والنطع كامناً * يلاحظني من حيث ما أتلفت
وأكبر ظني أنك اليوم قاتلي * وأي امرئ مما قضى الله يفلت
وأي امرئ يدلي بعذر وحجة * وسيف المنايا بين عينيه مصلت
يعز على الأوس بن ثعلب موقف * يسل علي السيف فيه وأسكت
وما جزعي من أن أموت وإنني * لأعلم أن الموت شيء مؤقت
ولكن خلفي صبية قد تركتهم * وأكبادهم من حسرة تتفتت
كأني أراهم حين أنعى إليهم * وقد لطموا حر الخدود وصوتوا
فإن عشت عاشوا سالمين بغبطة * أذود الردى عنهم وإن مت موتوا
وكم قائل لا يبعد الله داره * وآخر جذلان يسر ويشمت
المستجاد من فعلات الأجواد — صفحة 118
مساهمون: القاضي التنوخي
ص١١٨