المحيي وخروجها عن ملكه ، مع أن الدليل دل على أن خروج الملك لا بد وأن يكون عن
سبب .
وأما الثاني : فلأن المستفاد من الأدلة كون ذات الأرض مملوكة بسبب الاحياء وأنه
كساير الأسباب المملكة يكون سببا لحدوث الملكية ، لا أن الأرض المعنونة بعنوان المحياة
مملوكة ، ولا أنه سبب للملكية حدوثا وبقاءا .
وأما الثالث : فلأنه يتعين تقييد اطلاق تلك النصوص بما في النصوص الأخر من التقييد
بالأرض الميتة التي لا رب لها كمرسل ( 1 ) حماد .
ويشهد لبقائها على ملك مالكها - مضافا إلى أن المستفاد من الأدلة - أن زوال الملك
لا بد وأن يكون بناقل ، الاستصحاب .
وأورد عليه ، تارة بالشك في بقاء الموضوع : فإن موضوع الملكية إن كان هو ذات
الأرض فهو باق قطعا ، وإن كان هو عنوان المحياة فهو مرتفع قطعا .
وأخرى : بأن الشك في المقام من قبيل الشك في المقتضى ، للشك في أن الاحياء ، هل هو
سبب للملكية حتى بعد عروض الموت ، أم لا .
ويمكن : دفع الأول بما تقدم من ظهور الأدلة في أن الموضوع هو ذات الأرض وأن
الاحياء بمنزلة الشرط في القضية .
ويمكن دفع الثاني بأن المختار حجية الاستصحاب مطلقا حتى في موارد الشك في
المقتضى .
مع أن هذا ليس من الشك في المقتضى الذي بني الشيخ الأعظم رحمه الله على عدم حجية
الاستصحاب فيه ، فإن مورده ما لو شك في اقتضاء المستصحب للبقاء في عمود الزمان
وتمام الكلام في محله .
فالأظهر عدم خروجها عن ملك المعمر الأول .
وأما المقام الثاني : فمقتضى ما دل من العقل والنقل على عدم جواز التصرف في مال الغير
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال حديث 4 .