الخمس منها : إذ الموات حال الفتح ملك للإمام ويملكها من أحياها ، والأرض التي أبقيت في
يد أهل الذمة ملك لأربابها وعليهم الجزية ، وبمقدار الخمس يملكها المستحق له . وعلى هذا
إن ثبت كون الأرض من المفتوحة عنوة بهذه الشرائط كانت ملكا للمسلمين وإلا فمقتضى
قاعدة اليد كونها ملكا لأصحابها .
حكم ما عرض له الموت بعد العمارة :
وأما غير تلك الأرض ، فلا بد أولا من بيان حكم الأرض الميتة بعد العمارة اجمالا ، ثم
تطبيقه على المقام .
ومحصل القول فيها : أنه في الأرض التي يعرض لها الموت بعد العمارة ، إما أن تكون العمارة
سماوية ، أو تكون من معمر .
فإن كانت العمارة سماوية ، كانت العمارة أصلية أو عرضية ، فهي للإمام أما إذا كانت
عرضية : فلأن الأرض المفروضة كانت مواتا في الأصل وملكا للإمام عليه السلام بلا خلاف فيه
نصا وفتوى ، وهي باقية على ما هي عليه .
وأما إن كانت العمارة أصلية : فلما دل على أن الأرض الميتة للإمام الشامل لما إذا كانت
العمارة بالأصالة وبالعرض - كخبر داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال قلت
وما الأنفال قال : بطون الأودية ، ورؤس الجبال والآجام ، والمعادن ، وكل أرض لم يوحف
عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض ميتة قد جلا أهلها ، وقطالع الملوك ( 1 ) ونحوه غيره .
ولما دل من النصوص الكثيرة على أن الأرض الخربة ، أو الخربة التي لا رب لها للإمام عليه السلام
لا خط .
خبر محمد بن مسلم عن الإمام الصادق عليه السلام إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها
هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 - من أبواب الأنفال - من كتاب الخمس حديث 32 .