اعتبارية مجعولة من قبل دولة أو بنك يقوم مقام القسم الأول - كالأوراق النقدية ، بل ماليتها
اعتبارية بالاعتبار الخاص أي يكون اعتبارها بالنظر لما يترتب على البطاقة من الأثر
الخاص ، وهو أن بايعها يقرع فإن أصابتها القرعة يعطي لمشتريها مالا كثيرا ، وعليه فماليتها
مجهولة فبيعها غرري وباطل - نعم - لو أوقع الصلح عليها لم يتوجه هذا الاشكال -
وأما فساد الشرط فلوجهين :
الوجه الأول : إنه مع فساد البيع يكون الشرط ابتدائيا ، والشرط الابتدائي لا يكون
صحيحا فإن من شرائط صحته ولزوم الوفاء به كونه في ضمن عقد من العقود .
الوجه الثاني : إن القرعة بنفسها رهان وقمار ، والقمار حرام بالكتاب والسنة : والوجه في
كونه قمارا إنه لم يؤخذ في مفهوم القمار ، أن تكون المراهنة بالآلات المعدة للقمار ، بل اللعب
بالآلات غير المعدة له مع الرهن قمار .
كما يشهد به كلمات اللغويين - ففي مجمع البحرين أصل القمار الرهن على اللعب بشئ -
وفي القاموس تقمره راهنه فغلبه ونحوهما غيرهما .
والعرف فإنا نرى صدق القمار عندهم على اللعب بكل شئ مع الرهن من دون عناية
وعلاقة .
وجملة من النصوص :
كصحيح : معمر بن خلاد عن أبي الحسن عليه السلام النرد والشطرنج والأربعة عشرة بمنزلة
واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر ( 1 ) .
وخبر جابر عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال لما أنزل الله تعالى - على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ( إنما
الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 104 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة حديث 1 .
( 2 ) المائدة آية 90 .