من الموضوعات المستحدثة أوراق اليانصيب :
وهي عبارة ، عن اتفاق بين شركة من جهة ، وعدة أشخاص من جهة أخرى ، وبمقتضى
هذا الاتفاق يأخذ كل شخص ، بطاقة ، أو بطاقات اليانصيب بإزاء مبلغ معين ، ويتعهد
الشركة بأن يقرع ، فمن أصابت القرعة بطاقته تعطيه الشركة مبلغا معينا من المال ، فينبغي
لنا بيان موقف الشريعة المقدسة الاسلامية من هذا العمل الذي شاع وذاع في هذا العصر ،
وهي تتصور على وجوه بل هي أنواع خارجية .
النوع الأول : أن يكون ، اعطاء المال وأخذ البطاقة لأجل احتمال إصابة القرعة وأخذ
المال الكثير ، ولا اشكال في حرمة ذلك وما يأخذه من العوض على تقدير إصابة القرعة
سحت ، لأنه من مصاديق القمار : فإن من أظهر مصاديقه اللعب والعمل بالآلات المعدة
للمراهنة مع الرهن ، وهذه البطاقات معدة لهذه المراهنة والمغالبة فهو حرام والعوض
المأخوذ سحت .
النوع الثاني : أن يشتري البطاقة بمبلغ معين كتومانين والبايع بنفسه يقرع فمن أصابته
القرعة يعطيه مالا كثيرا - مثلا - مائة ألف تومان ، أو يشترط عليه في ضمن البيع ذلك ،
والأظهر فساد البيع - وعدم استحقاق المال الكثير بعد إصابة القرعة ، وفساد الشرط .
أما فساد البيع : فلأن مالية البطاقة المذكورة ليست ذاتية كالمأكول وما شاكل ولا
اعتبارية بنحو يكون الاعتبار عاما يشترك فيه جميع البشر كالأحجار الكريمة ، ولا