ولذا ذهب بعض إلى خروج الفيلة عن تحت ما يسابق به ، مستدلا بأنه لا يحصل به الكر
والفر .
وذهب بعض إلى جواز المسابقة على ، الطيور ، والاقدام ، والسفن ، معللا بامكان
الاحتياج إلى الطيور في ، حمل الكتب ، واستعلام حال العدو ، وتعارف الحرب على الأقدام ،
كتعارفه بالسفن في البحر .
وعليه فيجوز المسابقة على المراكب وآلات الحرب الحديثة للعلة المشار إليها .
وفيه : أن حكمة الحكم إن ذكرت في الدليل بصورة العلة ، يتعدى عنها فإنها بحسب
المتفاهم العر في تمام الموضوع للحكم فكأنه جعل الحكم أولا على ذلك العنوان العام ، وإلا
فهي حكمة لا يتهدى عنها ، والعبرة حينئذ بالظهور أي المتبع ظهور الدليل ، فإذا فرضنا
اختصاص الدليل بالثلاثة ، لا وجه للتعدي عنها .
4 - أنه روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سابق عايشة بالقدم مرتين سبق في أحدهما وسبق في
الأخرى ( 1 ) .
وأنه صلى الله عليه وآله وسلم صارع يزيد بن ركابة ثلاث مرات كل مرة على شاة فصرع خصمه في
الثلاث وأخذ منه ثلاث شياه ( 2 ) .
ويريد عليه : أنه لم يثبت شئ من ذلك عندنا ، ولم يرد من طرقنا رواية بذلك بل الثابت
خلافه .
فالمتحصل : أنه لا دليل على الجواز ، بل يدل على عدم الصحة ، وجهان :
الوجه الأول : صدق مفهوم القمار عليه : فإنه الرهن على اللعب بأي شئ كان ففي
المجمع ، أصل القمار الرهن على اللعب بشئ ، وفي القاموس تقمره راهنه فغلبه ونحوه ، ما
عن لسان العرب ، وفي المنجد القمار كل لعب يشرط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا
كان بالورق أو غيره .
وهذا المفهوم يصدق على المعاملة المفروضة في المقام ، فتكون باطلة وما يأخذه الغالب
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 354 ، والثاني مروي في المستدرك باب 4 من السبق والرماية حديث 2 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 354 ، والثاني مروي في المستدرك باب 4 من السبق والرماية حديث 2 .