2 - في أنها حرام تكليفا ، أم جائزة .
محل الكلام غير المسابقة في الموارد المنصوصة ، وأما فيها وهي .
النصل : الشامل ، للسهام ، والحراب جمع حربة ، وهي الآلة ، والسيف ، وربما زيد
النشاب ، وهل يدخل فيه الدبوس والعصا والمرافق إذا جعل في رأسها حديدة فيه اشكال .
والخف . ويدخل تحته ، الإبل ، والفيلة .
والحافر : ويدخل تحته ، الخيل ، والبغال ، والحمير .
فلا اشكال ولا خلاف نصا ( 1 ) وفتوى في جواز السباق عليها وصحة المعاملة الواقعة
عليه .
وهناك موارد وقع الخلاف فيها ، وهي الطيور ، والمصارعة .
ومحل البحث غير هذه الموارد .
وقد استدل لجوازها وصحة المعاملة الواقعة عليها بوجوه .
1 - الآية الشريفة حكاية عن إخوة يوسف عليه السلام " يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا
يوسف عند متاعنا " ( 2 ) ، فإنها تدل على مشروعية السباق في شرعهم ويشك في رفع
المشروعية ونسخها والأصل بقائها .
وفيه : أنه يتوقف على عدم ورود منع من الشارع الأقدس ، ولو بنحو العموم ، وإلا فمع
وجود الدليل لا يرجع إلى الأصل ، وستعرف وجوده .
مع أنه لا يعلم أنهم بهم كانوا يستبقون ولعله كان بما يجوز السباق عليه عندنا .
2 - إن مقتضى عموم أوفوا بالعقود ، صحة العقد على السباق بكل شئ .
وفيه : مضافا إلى توقف الاستدلال به على عدم ورود المنع وستعرف وجوده أنه
ستعرف صدق القمار عليه الخارج عن عموم أوفوا بالعقود .
3 - إن الحكمة في مشروعية هذه المعاملة في الموارد المنصوصة هي الاستعداد للجهاد
والتهيؤ له ، وتحصيل القوة .
هامش
( 1 ) راجع جميع المصادر الفقهية والحديثية .
( 2 ) سورة يوسف - آية 16 .