التماثيل التي أراها في بيوتكم ، فقال هذا للنساء أو بيوت النساء ( 1 ) ونحوها غيرها ، وبهذه
النصوص يصرف النصوص ( 2 ) الظاهرة في المنع عن الاقتناء عن ظاهرها وتحمل على
الكراهة .
فإذا ثبت جاز اقتنائها فهي مما له منفعة محللة ، فمقتضى العمومات جواز ايقاع المعاوضة
عليها .
الوجه الثاني : إن نصوص اقتناء الوسائد التي فيها الصور .
كخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل فقال لا
بأس به يكون في البيت ( 3 ) ونحوه غيره من الأخبار الكثيرة .
تدل على جواز ايقاع المعاوضة فإنها تشترى من السوق غالبا .
النظر إلى الصورة
:
أما المورد الرابع : وهو أنه ، هل يجوز للرجل أن ينظر إلى صورة المرأة التي لا يجوز له
النظر إليها نفسها ، وللمرأة النظر إلى صورة الرجل الذي لا تحل لها النظر إليه ، أم لا ، ففيه
أقوال .
ثالثها ، التفصيل بين كون المنظور إليه يعلم أنه صورة شخص معين معروف عند الناظر ،
وبين كونه صورة لغير معروف فيحوز في الثاني دون الأول .
وقد استدل لعدم الجواز بعموم الآية الشريفة " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ،
وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن " ( 4 ) فإنها متضمنة للأمر بغض البصر ولم يذكر فيها
متعلقة ولم يخصه بالنظر إلى المرأة نفسها ، وهذه آية العموم لأن حذف المتعلق يفيد العموم
فمقتضى الآية الكريمة عدم جواز النظر إلى الصورة مطلقا .
وفيه : أن الغض ليس بمعنى ترك النظر ، بل أصل الغض النقصان يقال غض من صلاته
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب احكام المساكن حديث 6 - كتاب الصلاة .
( 2 ) المروية في الوسائل في البابين وغيرهما .
( 3 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب احكام المساكن حديث 2 .
( 4 ) النور - آية 30 .