مندفعة بما تقدم من أن الإعانة على الإثم في غير الموارد الخاصة التي ليس المقام منها لا
دليل على حرمتها .
مع أن صدقها على فعل ما يكون من قبيل ايجاد الموضوع محل تأمل ومنع .
حكم المعاملة الواقعة على الصورة :
وأما المورد الثالث : فعلى ما اخترناه من جواز أخذ الصورة ، لا ينبغي التوقف في جواز
ايقاع المعاملة عليها ، فإنه مقتضى العمومات والاطلاقات من الآيات والروايات الواردة
في جواز الاكتساب بأي نحو كان إلا ما خرج بالدليل .
وأما على القول بعدم الجواز ، فيمكن الاستدلال لجوازه بوجهين :
الوجه الأول : إن التصوير وإن فرض كونه حراما إلا أن اقتناء الصورة والتزيين بها
جائز ، فإذا جاز ذلك كانت الصورة مما له فائدة ومنفعة محللة فيجوز ايقاع المعاملة عليها ،
أما جواز اقتنائها ، فيشهد له جملة من النصوص .
كصحيح ، الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ربما قمت فأصلي وبين يدي الوسادة وفيها تماثيل
طير فجعلت عليها ثوبا ( 1 ) ، وظهوره في جواز الاقتناء لا يقبل الانكار .
وحمله ، على ما إذا كان هناك مانع عن الإزالة ، خلاف الظاهر قطعا .
ومرسل ، ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام عن التماثيل تكون في
البساط فتقع عينك عليها وأنت تصلي ، فقال عليه السلام إن كان لها عين واحدة ، فلا بأس وإن كان
له عينان فلا ( 2 ) ، فإنه ظاهر في أن المنع إنما هو لأجل الصلاة وهو يرتفع إذا كانت بعين واحدة ،
واحتمال ، وروده في مقام بيان حكم الصلاة خاصة وأنه لا ينافي حرمة الاقتناء ، خلاف
الظاهر جدا .
وصحيح ، محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام قال : قال له رجل رحمك الله ما هذه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب مكان المصلي حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 32 - من أبواب مكان المصلي حديث 6 .