غيرهم . ( 1 )
وفيه أنه : لا اشكال في أن الخمر ليست اسما لخصوص ما يؤخذ من العنب بل قد يدعى
أن الخمر من العنب لم يكن لها وجود في زمان نزول الآية المباركة أصلا فتأمل ، قال أبو
موسى الأشعري على ما نقل عنه في أقرب الموارد في كلمة التبع خمر المدينة من البسر والتمر .
إنما الكلام في أنها اسم لكل مسكر ، أو يتوقف صدقها إلى صنعة خاصة ، ولا دلالة في
شئ من النصوص والآية على ذلك وكلمات اللغويين غير متفقة على شئ فلا يثبت بها
ذلك .
بل ظاهر جملة من النصوص كونها اسما لقسم خاص من المسكر كصحيح علي بن
مهزيار المتقدم ، إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله .
وخبر ، عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث لا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى
يغسل ( 2 ) .
وخبر يونس عن بعض من رواه عن الإمام الصادق عليه السلام إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ
مسكر فاغسله الحديث ( 3 ) ، ونحوها غيرها فإن عطف المسكر والنبيذ عليها آية التغاير .
ويشهد للتغاير أيضا خبر ، علي بن يقطين الآتي ، إن الله لم يحرم الخمر لاسمها ولكنه
حرمها لعاقبتها ، فإنه كالصريح في عدم صدق الخمر على كل مسكر .
وبالجملة : كل ما يخامر العقل ليس مسمى باسم الخمر قطعا ولذا لم يتوهم أحد صدقها
على المسكر الجامد .
الوجه الثاني : الاجماع المدعى انعقاده على الملازمة بين حرمة شربها ونجاستها .
وفيه أولا : أنه غير محقق كيف وقد ذهب جمع من الأساطين إلى طهارة الخمر فضلا عن
غيرها .
وثانيا : أنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتمد عليه لعدم استكشاف رأي
المعصوم عليه السلام منه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) الوسائل باب 38 من أبواب النجاسات حديث 7 - 3 .
( 3 ) الوسائل باب 38 من أبواب النجاسات حديث 7 - 3 .