عليها قال عليه السلام لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه ( 1 ) ورواه في الكافي في موضع
آخر وزاد في آخره ، إذا لم ترفق به النساء .
وهناك مواضع أخر أفتي الفقهاء بجواز التقطيع وشق البطن .
منها ما لو بلع الميت مالا كثيرا كان لنفسه - فقد أفتى بعضهم بجواز الشق واخراجه لأن
فيه حفظا للمال عن الضياع وعونا للورثة .
ومنها ما لو بلع مال الغير من دون إذنه - فقد أفتى بعض الفقهاء بجواز الشق والاخراج
لأن فيه حفظا للمال ونفعا لصاحبه .
ومنها غير ذلك من الموارد فيستكشف من ذلك كله أن حرمة التشريح وتقطيع بدن
الميت إنما هي ما لم يزاحمها مصلحة أقوى ، وإلا فيجوز .
تشريح الميت لتعلم الطب
:
وعليه فيمكن القول بجواز التشريح في هذا الزمان لمتعلمي الطب .
وذلك لأن التشريح مما يتوقف عليه تعلم الطب الموجب لحفظ حياة المسلمين وانجائهم
من الأمراض ، ولا ريب في أن هذا غرض مطلوب للشارع ومصلحته أقوى من مفسدة
التشريح : لأن به يحفظ أحياء من المسلمين وينجي كثير منهم من الأمراض ، وعليه فيجوز
التشريح لتعلم الطب .
تشريح الميت لكشف جريمة
:
ومما ذكرناه يظهر جواز التشريح لكشف جريمة ، إذا كان ذلك سببا لنجاة المتهمين بقتله ،
أو لمعرفة قاتله حتى يجري في حقه حكم الله تعالى ، أو لغير ذلك من الأغراض الأخر
الضرورية .
وما ذكرناه إنما هو بالنسبة إلى المقطع لأعضاء الميت ، وأما غيره من المتعلمين أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 - من أبواب الاحتضار حديث 3 .