من المسائل التي عمت بها البلوى في عصرنا هذا في المجامع العلمية الطبية - تشريح
جسد الانسان - فلا بد لنا من بيان موقف الشريعة الاسلامية منه وأنه ، هل يكون حراما
مطلقا ، أو يختص بما يقع على المسلم ، أم يجوز مطلقا ، أو في الواقع على الكافر ، أو المسلم مع
اقتضاء الضرورة الطبية ذلك - والكلام فيه يقع في مقامين .
1 - أنه هل هناك دليل يدل على حرمة ذلك ولو في الجملة ، أم لا .
2 - أنه على فرض الحرمة ، ماذا حكمه إذا اقتضت الضرورة ذلك .
حكم التشريح في نفسه :
أما المقام الأول : فقد استدل لحرمته مطلقا حتى الواقع على الكافر - بالنصوص الدالة
على حرمة التمثيل إما مطلقا - كما - في وصية علي أمير المؤمنين عليه السلام لابنه عليه السلام بأن لا يمثل قاتله
معللا ، بقوله إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ( 1 ) .
أو في خصوص الكافر حيا - بضميمة ما دل على عدم الفرق بين الميت والحي - كخبر -
مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث قال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا بعث أميرا له
هامش
( 1 ) نهج البلاغة .