جعلها دكانا ومحلا للكسب . فليس عليه إلا الإثم ، ولا يكون ضامنا ويظهر وجهه مما
ذكرناه في المساجد .
ثم إن الظاهر ، جواز بيع مثل هذه المقبرة التي لا يمكن أن يدفن فيها المسلمون ويكون
حالها حال الأوقات التي صارت خربة لا ينتفع بها فيما وقفت له التي يجوز بيعها بلا كلام .
وأما المقبرة التي عينت لذلك من دون أن توقف فإن تركت وجعل محل آخر لدفن
الموتى ، فلا اشكال في جواز جميع التصرفات فيها فإنها من الأرض الميتة التي لا رب لها
فيملكها من أحياها ، وقبل الاحياء أجيز التصرف فيها لكل أحد .
وإن لم تترك فإن قلنا بأنه لا يتعين ذلك المحل بذلك لها كما هو الحق فيجوز جميع
التصرفات أيضا ولا يخفى وجهه ، وإن قلنا بتعينه لذلك فغاية ما هناك الإثم من ناحية المنع
من انتفاع ذي الحق من تعلق حقه وهو ما تحت الأرض .
وأما التصرفات التي فوق القبر فكلها جائزة ، ولا ضمان على من استولى عليها كما هو
واضح .
لو شك في أنها وقف أم لا :
3 - إذا كانت مقبرة وشك في أنها وقف فلا يجوز التصرفات المانعة من دفن المسلمين
فيها ، أم لا تكون وقفا فتجوز .
الأظهر جواز جميع التصرفات فيها ، لأصالة عدم الوقفية ، فهي أرض لا رب لها فلكل
مسلم التصرف فيها .
المسائل المستحدثة — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١١٠