الولد ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بها إنه علل عدم جواز النكاح بمطلوبية الاحتياط ولزومه في هذا
الباب من ناحية أن منه يكون الولد ، ومقتضى عموم العلة لزوم الاحتياط في ما هو مبدأ
تكن الولد ، وعليه فلو شك في جواز التلقيح الصناعي لا سبيل إلى الرجوع إلى البراءة ، بل
المرجع هو أصالة الاحتياط المتفق عليها في هذا الباب .
فالأظهر عدم جواز التلقيح بنطفة رجل أجنبي .
حكم الحمل بالنسبة إلى الزوج
:
ثم إنه يقع الكلام في أن الحمل لو تحقق ، بمن يلحق ، والكلام فيه في موارد :
المورد الأول - في أنه هل يلحق بالزوج أم لا ؟
لا اشكال في أنه إذا لقح نطفة الأجنبي وقاربها زوجها واحتمل تكون الولد من ماء
الزوج ، فتكون الولد يكون ملحقا بالزوج : لقاعدة الفراش المستفادة من قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، الولد
للفراش ، الذي وصل إلينا بالأخبار المستفيضة - وقد استدل به المعصومون عليه السلام في أبواب
متفرقة .
إنما الكلام فيما إذا لم يحتمل تكون الولد من ماء الزوج وقد يتوهم : إن مقتضى عموم
قوله صلى الله عليه وآله وسلم الولد للفراش الحاقه بالزوج .
وتوطئة لبيان ما هو الحق يحسن بنا أن نشرح الحديث الشريف - الولد للفراش -
وللعاهر الحجر .
أما قوله صلى الله عليه وآله وسلم الولد للفراش - فيحتمل فيه وجهان :
أحدهما : إن الولد لصحاب الفراش وهو الزوج أو المولى .
ثانيهما : ما عن المصباح المنير - وهو أن الفراش أي الزوج والزوجة : لأن كل واحد من
الزوجين يسمى فراشا للآخر ، كما سمي كل واحد منهما لباسا للآخر وعليه فلا يحتاج إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 157 من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 .