النبات والحيوان ، وحصل منه ثمار جيدة وأنواع حسنة من الحيوان . ، وقد دفعهم ذلك إلى
اجراء التجارب التلقيحية في المرأة بماء الرجل ، وفعلا نجحت هذه التجارب وتكون به
الجنين واستكمل حياته الرحمية وخرج انسان سوي الخلقة ، وبعد هذه التجارب اتخذ
سبيلا لتحقيق رغبة الولد إذا كان الزوج عقيما لا يولد له : بأن يؤخذ نطفة رجل أجنبي
وتلقح المرأة تلقيحا صناعيا بها دون مقاربة .
حكم الشريعة في التلقيح من حيث الجواز والحرمة :
إن كان التلقيح بماء الرجل لزوجته ، كان ذلك عملا مشروعا على ما ستقف عليه ، وإن
كان بماء الأجنبي ،
فما استدل به ، أو يمكن أن يستدل به لحرمته - وجوه :
الوجه الأول : إن الآية الكريمة " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن
فروجهن " ( 1 ) تدل على ذلك فإنها متضمنة للأمر بحفظ الفرج ولم يذكر فيها متعلق الحفظ . ولم
يخصه بالمقاربة وهذه آية العموم : لأن حذف المتعلق يفيد العموم فمقتضى عموم الآية
الشريفة لزوم حفظ العضو من كل شئ حتى التلقيح .
وفيه : إن الظاهر من الآية الشريفة لزوم حفظ العضو من الغير أعم من المقاربة والنظر
وغيرهما ، ولا تدل على لزوم حفظه من نفسها أو زوجها ، فتصرف أحدهما فيه ولو بادخال
جسم فيه وافراغ ماء أو جسم سيال آخر فيه لا يكون مشمولا للآية الكريمة .
وعليه ، فإذا أخذت نطفة رجل أجنبي وأفرغت في الرحم ، ادخال ذلك الجسم الجامد
المشتمل على النطفة في العضو كان بيد الزوج أم لم يكن لا يكون حراما ، وافراغ النطفة في
الرحم لا تكون الآية الشريفة مربوطة به مع ، أنه قد ورد في النصوص ، تفسير هذه الآية بأن
المراد منها الحفظ من النظر خاصة ، وأما الآيات الأخر الواردة في حفظ الفرج - وهما -
آيتان - في سورة المعارج والمؤمنين " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم -
هامش
( 1 ) سورة النور آية 31 .