قومه كيف ضلت عنهم أحلامهم فنسوا أنهم الذين صنعوا الأوثان
بأيديهم ، وجعلوا منها آلهة وأربابا مع الله !
وفي هذا كله كانت ( خديجة ) تفكر ، وهي تخرج من البيت
إثر سماعها بشرى الوحي ، ساعية إلى ابن عمها ( ورقة بن نوفل )
تلتمس لديه الرأي ، وترجو أن تجد من علمه بالكتب والأديان ما
تطمئن به إلى حقيقة الفكرة الملهمة التي سيطرت على وعيها المرهف
وبصيرتها الثاقبة : أن يكون زوجها المصطفى نبي هذه الأمة .
وقال ورقة بن نوفل ، وهو يوشك أن يتهم سمعه :
( قدوس قدوس ) والذي نفس ورقة بيده ، لئن كنت صدقتني
يا خديجة ، لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى ،
وإنه لنبي هذه الأمة ، فقولي له فليثبت ) .
مع المصطفى — صفحة 57
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٥٧