وزوجه تقوده في رفق وحنو إلى مضجعه فتدثره وتبقى إلى جانبه
رانية إليه حانية عليه حتى ينام .
( نبي هذه الأمة ) ؟ !
ما الذي ألقى إلى بال ( خديجة بنت خويلد ) الأسدية القرشية .
بتلك الكلمة الكبرى ، حين كانت الوثنية غاشية ، والعرب قبائل
شتى والناس طوائف وأمما متناحرة متناكرة ؟
أهي من تعبير التاريخ الاسلامي عن إدراك أم المؤمنين الأولى
لجلال الامر وبعد نظرها لما بعده ، بمجرد أن سمعت زوجها المصطفى
يحدثها عن أول الوحي ؟
أم كانت الكلمة تعبيرا عن واقع لم يكن قد انجلى بعد تماما في
تلك الليلة من رمضان ، تمثل بها الأخباريون المسلمون موقف زوج
المصطفى الأولى ، في ضوء الواقع التاريخي بعد ليلة القدر ؟
لا أرى كلمة غريبة على الموقف ، فما كانت السيدة خديجة
وهي من صمم قريش وجيرة الحرم ، بحيث يفوتها شئ مما ماجت
به بيئتها قبيل المبعث من تطلعات إلى تحول خطير رنا إليه حكماء
العرب وحنفاؤهم وشعراؤهم ومن إرهاصات عن نبي جديد حان مبعثه ،
تناقلها الرواة والسمار عن رهبان النصارى في الشام ونجران ، وأحبار
يهود في يثرب وشمال الحجاز .
ومكة على الخصوص ، كانت المركز الذي تتلاقى فيه تلك
مع المصطفى — صفحة 55
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٥٥