بالسلاح ، لا تبالي عهد الحديبية ، وفيه النص على ( أنه من أحب
أن يدخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فليدخل فيه ، ومن
أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم فليدخل فيه ) .
وخزاعة كانت قد اختارت الدخول في عقد الرسول وحلفه ، فبيتتها
( بكر ) بالوتير ، وأمعنت فيها قتلا بسلاح قريش !
وتمهل المصطفى ، لعل قريشا ترجع عن غيها فيما نقضت من عهد
الحديبية ، بما ظاهرت بكرا على خزاعة ، وهي في عقد الرسول وعهده !
( المدينة ) تهدر بالغضب والقلق والترقب .
والمصطفى هناك قد أخذ مجلسه بين أصحابه في مسجده ، وما
يدري أحد خطوته التالية .
وفجأة ، تعلقت الابصار برجل ، يشق طريقه في زحام الناس
حتى يصل إلى مجلس الرسول عليه الصلاة والسلام ، فيقف عليه ،
ويلتقط أنفاسه من سفر بعيد .
وعرف المهاجرون فيه ( عمرو بن سالم الخزاعي ) .
وانتظروا ماذا يكون من أمره ، فانصرف عمرو عنهم وابتدر المصطفى
ينشده مرتجزا :
يا رب إني ناشد محمدا
حلف أبينا وأبيه الا تلدا
قد كنتم ولدا وكنا والدا
مع المصطفى — صفحة 294
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٩٤