والثأر لقتلاها الذين جندلهم المسلمون على ساحة بدر .
وقد احتاج المشركون إلى سنة كاملة ريثما عبأوا قواهم واحتشدوا
لمعركة الثأر .
خرجوا من مكة بحدهم وحديدهم وأحابيشهم ومن والاهم من بني
كنانة وأهل تهامة .
وخرجت معهم نساؤهم يقطعن على الرجال سبيل النكوص . و ( هند
بنت عتبة ) في نسوة بني أمية وقريش ، يضربن الدفوف على صوت
هند :
ويها بني عبد الدار * ويها حماة الادبار
ضربا بكل بتار
أن تقبلوا نعانق * ونفرش النمارق
أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق
ولم تكن هند قد نامت قط على ثأرها ، وفى قتلى بدر : حنظلة بن أبي
سفيان ، وأبو هند ( عتبة بن ربيعة ) وأخوها الوليد ، وعمها
شيبة . ثلاثة منهم صرعوا على ساحة بدر ، بسيف الفارس حمزة بن
عبد المطلب .
حتى إذا دنوا من المدينة ، خرج إليهم المصطفى عليه الصلاة
والسلام في ألف من المسلمين ، لم يلبثوا أن نقصوا بضع مئات قبل
أن يلتقي الجمعان في أحد ، في منتصف شوال من السنة الثالثة
للهجرة .
مع المصطفى — صفحة 254
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٥٤