ونزلت كلمات الله ، من سورة آل عمران :
( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب
ما قالوا ، وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ) .
ولجوا في عنادهم ومكرهم ، حتى اجترأوا فأنكروا أن يكونوا قد
بشروا بقرب مبعث نبي ! ولم يسكت الأنصار على هذا الانكار الجرئ ، وطالما
من عليهم يهود بأنهم أهل كتاب ، وشغلوهم بالكلام عن نبي حان زمانه .
وقد تصدى لهم من الأنصار ( معاذ بن جبل ، وسعد بن عبادة ،
وعقبة بن وهب ) قالوا :
- يا معشر يهود ، اتقوا الله فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله ، ولقد
كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه وتصفونه لنا بصفته ) .
فرد منهم رافع بن حريملة ، ووهب بن يهوذا :
- ما قلنا لكم هذا قط ، وما أنزل الله من كتاب بعد موسى ، ولا
أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده !
وبدا أن المجتمع المدني في حاجة إلى تطهير مما نفثوا فيه من سموم
الشر والنفاق ، لكن عهد الموادعة بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم ،
كان يرخي لهم في أملهم أن يكيدوا للاسلام دون أن يواجهوه في معركة
مكشوفة لم يكن أوانها قد حان بعد .
مع المصطفى — صفحة 227
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٢٧