( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا
عليها ، قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم )
وانصرف اليهود بغيظهم لم ينالوا شيئا بحيلتهم الماكرة ومساومتهم
المكشوفة الكاذبة .
وتسامع طواغيت المشركين من قريش في مكة ، بنبأ تحول المسلمين
عن قبلتهم الأولى إلى المسجد الحرام ، فلم يرضهم ما في هذا التحول
من تأييد الزعامة الدينية لام القرى وترسيخ حرمة البيت العتيق ، بل
أوجسوا في أنفسهم خيفة أن تكون مكة متجه الدعوة الاسلامية التي
حسبوا أنها خرجت منها إلى يثرب ، مع محمد - صلى الله عليه وسلم -
والمهاجرين المكيين من صحابته .
وساورهم القلق وهم يحسون نذر المواجهة المحتومة المتحدية ، كلما
حان موعد الصلاة خمس مرات كل يوم ، فتمثلوا المسلمين هناك في
دار هجرتهم يقيمون صلاتهم وقبلتهم المسجد الحرام في أم القرى .
مع المصطفى — صفحة 229
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢٢٩