وأعطاهم المصطفى عهده بالموادعة والأمان على أموالهم وأنفسهم
وحرية عقيدتهم ، مسجلا في كتابه إلى أهل المدينة إثر هجرته عليه
الصلاة والسلام .
ومما جاء فيه :
( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد النبي صلى الله
عليه وسلم بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب - المهاجرين والأنصار
- ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم ، أنهم أمة واحدة .
( وأن لا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه . وإن المؤمنين على من بغى
منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين . وان
المؤمنين أيديهم عليه جميعا ولو كان ولد أحدهم . ولا يقتل مؤمن مؤمنا
في كافر ولا ينصر كافرا على مؤمن .
( وإن ذمة الله واحدة ، يجير عليهم أدناهم ، وان المؤمنين بعضهم
موالي بعض دون الناس .
( وإن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا
متناصرين عليهم . وإن سلم المؤمنين واحدة ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن
في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم . .
( وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه ، وإنه لا يجير
مشرك - من أهل المدينة وما حولها - مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول
دونه على مؤمن . وإنه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به إلا أن
يرضى ولي المقتول . وان المؤمنين عليه كافة ، ولا يحل لهم إلا قيام عليه .
مع المصطفى — صفحة 213
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص٢١٣