في الليلة الموعودة ، أوى الأنصار إلى مضاجعهم حيث نزلوا مع
سائر قومهم في رحالهم .
فلما مضى ثلث الليل خرجوا لميعاد النبي صلى الله عليه وسلم ،
يتسللون تسلل القطا مستخفين ، حتى وافوه عند العقبة .
كانوا ثلاثة وسبعين رجلا ، فيهم أبو جابر عبد الله بن عمرو
وامرأتان :
أم عمارة ، نسيبة بنت كعب المازنية .
وأم منيع ، أسماء بنت عمرو بن عدي ، من بني سلمة .
قال العباس بن عبادة بن فضلة يخاطب قومه :
( يا معشر الخزرج ، هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ )
قالوا : نعم .
قال : ( إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس ،
فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة وأشرافكم قتلا أسلمتموه ،
فمن الآن : فهو والله خزي الدنيا والآخرة . وإن كنتم ترون إنكم وافون
له بما دعوتموه إليه فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة ) .
قالوا للمصطفى : ابسط يدك .
فبسط عليه الصلاة والسلام يده فبايعوه ، الخزرج منهم والأوس .
وأمرهم صلى الله عليه وسلم فاختاروا من بينهم اثني عشر نقيبا :
تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس .
قال أحد النقباء ، العباس بن عبادة :
مع المصطفى — صفحة 171
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٧١