( يا رسول الله ، والله الذي بعثك بالحق ، إن شئت لنميلن على
أهل منى ، من المشركين ، غدا بأسيافنا ) .
فرد عليه الصلاة والسلام :
( لم نؤمر بذلك ، لكن ارجعوا إلى رحالكم .
ورجعوا إلى رحالهم فتسللوا إلى مضاجعهم فناموا مطمئنين ، والدنيا
من حولهم ساهرة لا تنام .
لم يكن النبأ الخطير لبيعة العقبة الكبرى ، بحيث يخفى على
المشركين من قريش ، وأصحاب العقبة هذه المرة ، خمسة وسبعون
من الخزرج والأوس ، بايعوا نبي الاسلام على أن ينصروه
ويمنعوه .
ومتى ؟ وأين ؟
في ليلة من ليالي التشريق بموسم الحج ،
وفى مكة ، معقل قريش والعاصمة الدينية للوثنية العربية .
وقبل أن يسفر الصبح ، تسرب النبأ إلى مكة فهاج غضب المشركين .
وإذ ظنوا أن المبايعين من الخزرج دون الأوس ، بادر إليهم نفر من
طواغيت قريش فقالوا بين وعد ووعيد :
( يا معشر الخزرج ، إنه قد بلغنا أنكم جئتم إلى صاحبنا تستخرجونه
من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا . وإنه والله ما من حي من العرب
أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم ، منكم ) .
مع المصطفى — صفحة 172
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٧٢