الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم
يوم القيمة وزنا * ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا
آياتي ورسلي هزوا * ) الكهف 103 - 106 .
وعادت يثرب فتوارت عن مسرح الاحداث إلى حين ، دون أن تصرف
سمعها عن الصراع الدائر بين الاسلام والوثنية بمكة ، وهو يدنو من
ذروة تعقده مؤذنا بوشك تحول في متجه الاحداث .
بل لقد بدا في ظاهر الامر أن ( يثرب ) حددت موقفها بالرفض
البات للدعوة الاسلامية ، حين أوشكت أن تصل إليها من بعيد .
وكان الخزرج ، لا اليهود ، هم الذين ردوها بحد السيف .
حدث أن قدم ( سويد بن الصامت الأوسي ) مكة حاجا في الموسم ،
فلقيه المصطفى حين سمع بمقدمه ، ودعاه إلى الاسلام .
قال سويد :
( فلعل الذي معك مثل الذي معي ؟ ) .
ولما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عما معه ؟ قال :
( مجلة لقمان ) - يعنى صحيفة حكمته .
فتلا عليه المصطفى آيات من القرآن ، فلم يبعد منه حتى عاد إليه
وقال : ( إن هذا لقول حسن ) .
وانصرف وهو يتدبر ما سمع من القرآن ، وكان شاعرا حكيما
مع المصطفى — صفحة 154
مساهمون: عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )
ص١٥٤