فكانت فتوى الأحبار للنضر وعقبة ، أن يعودا إلى قومهم فليسألوا
هذا الداعي عن ثلاث . قالوا :
( سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ، ما كان أمرهم ؟ فإنه قد
كان لهم حديث عجيب .
( وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، ما كان
نبؤه ؟
( وسلوه عن الروح ما هي ؟
فإن أخبركم بذلك فاتبعوه ، وإن لم يفعل فهو رجل متقول ،
فاصنعوا في أمره ما بدا لكم ) ( 1 ) .
وعاد الرجلان إلى مكة ، فاتجها فور وصولهما إلى منتدى قريش ،
فأبلغاهم فتوى الأحبار .
وعجلوا إلى النبي الأمي - عليه الصلاة والسلام - يعنتونه بالمسائل
الثلاث ، فما درى عليه الصلاة والسلام بم يجيب عنها ، وما كان
يتلو من قبل القرآن من كتاب ولا يخطه بيمينه .
واستمهلهم في الجواب عما سألوا عنه ، عساه يتلقى الوحي بما يقول
فيها .
لكنهم ألحوا عليه بإعناتهم ، وقد عرفوا ألا جواب لديه عما يسألون
من فتوى أحبار يهود .
حتى نزلت آية الاسراء ( 85 ) في الروح :
هامش
( 1 ) السيرة : 1 / 321 .