أفي بيت أبويها وقد حيل بينها وبينه منذ أسلمت ؟
أم في دار آل جحش رهط زوجها ، وقد أوصدت أبوابها وصارت
منهم مقفرة خلاء ؟
لقد بلغها من أنباء مكة أن ( عتبة بن أبي ربيعة ، والعباس بن
عبد المطلب ، وأبا جهل بن هشام بن المغيرة ) مروا بدار بني جحش
وهم مصعدون إلى أعلى مكة ، فنظر إليها ( عتبة ) تخفق أبوابها يبابا
ليس فيها ساكن ، ثم تنفس الصعداء وقال معتبرا :
وكل دار وإن طالت سلامتها * يوما ستدركها النوباء والحوب
أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها ) .
فقال أبو جهل :
( وما تبكي عليه ؟ ) ثم استطرد :
( هذا عمل ابن أخي ، فرق جماعتنا وشتت أمرنا وقطع بيننا ) ( 1 ) .
كلا ، لا سبيل لرملة إلى مكة والمعركة محتدمة بين أبيها والنبي
الذي تصدقه ، ودار بني جحش تخفق أبوابها يبابا !
في عزلتها الحزينة ، جاءتها رسالة النجاشي مع مولاة له :
( إن الملك يقول لك : وكلي من يزوجك من نبي العرب ، فقد أرسل
إليه ليخطبك له ! ) .
هامش
( 1 ) السيرة لابن هشام : 2 / 115 .